ابن الأثير
122
الكامل في التاريخ
شجعان الإسلام ، شديدا بأسهما ، عظيما غناؤهما [ 1 ] عن المسلمين في الثغور ، شقّ ذلك عليهم مع قرب مقتل أحدهما من الآخر ، وما لحقهم من استعظامهم قتل الأتراك للمتوكّل ، واستيلائهم على أمور المسلمين * يقتلون من يريدون من الخلفاء ، ويستخلفون من أحبّوا من غير ديانة ، ولا نظر للمسلمين « 1 » . فاجتمعت العامّة ببغداذ بالصراخ ، والنداء بالنفير ، وانضمّ إليها الأبناء ، والشاكريّة تظهر أنّها تطلب الأرزاق ، وكان ذلك أوّل صفر ، ففتحوا السجون ، وأخرجوا ، من فيها ، وأحرقوا أحد الجسرين وقطعوا الآخر ، وانتهبوا دار بشر وإبراهيم ابني هارون ، كاتبي محمّد بن عبد اللَّه ، ثمّ أخرج أهل اليسار من بغداذ وسامرّا أموالا كثيرة ، ففرّقوها فيمن نهض إلى الثغور ، وأقبلت العامّة من نواحي الجبال ، وفارس ، والأهواز ، وغيرها لغزو الروم ، فلم يأمر الخليفة في ذلك بشيء ولم [ 2 ] يوجّه عسكره « 2 » . ذكر الفتنة بسامرّا « 3 » وفيها في ربيع الأوّل وثب نفر من الناس لا يدرى من هم بسامرّا ، ففتحوا السجن ، وأخرجوا من فيه ، فبعث في طلبهم جماعة من الموالي ، فوثب العامّة بهم فهزموهم ، فركب بغا وأتامش ووصيف وعامّة الأتراك ، فقتلوا من
--> [ 1 ] عناؤهما . [ 2 ] ولا . ( 1 ) . A . mO ( 2 ) . توجه . B . توجيه . P . C . يوجه عسكر . A ( 3 ) . tseed . Bte . P . CnitupaC